السيد محمد العاملي
مقدمة التحقيق 17
مدارك الأحكام
ولو كانوا يدعون أنهم يريدون الخلاص منه لكونه مرتدا أو فاعلا لإحدى التهم التي نسبوها إليه ، لاكتفوا بإعدامه ، ولم يتجاوزه بما لا يقره شرع ولا عقل ، ولكنهم كانوا حاقدين كاذبين خاسرين في الدنيا والآخرة . رحم الله الشهيد يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا . * * * هذا وقد أنجبت مدرسة الشهيد عددا من كبار الأعلام والفقهاء منهم : أحمد بن معروف بابن المتوج البحراني ( 1 ) . والفاضل المقداد عبد الله السيوري الحلي ( 2 ) .
--> ( 1 ) الشيخ فخر الدين بن عبد الله بن سعيد بن المتوج البحراني كان معاصرا للمقداد السيوري ، وقد تلمذ على فخر الدين ابن العلامة . وكان شيخا لأبي العباس أحمد بن فهد الحلي . ومن أهم كتبه النهاية في تفسير الخمسمائة آية . ذكره ابن جمهور الأحسائي وأثنى عليه ، وأسند إليه في طرقه في أول كتابه عوالي اللآلي . وفي روضات الجنات : الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج المشهور بابن المتوج البحراني فاضل معظم معروف بالعلم والفضل والتقوى . . فمن جملة ألقابه الواقعة في بعض إجازات مقاربي عصره : خاتمة المجتهدين المنتشرة فتاواه في جميع العلمين شيخ مشايخ الاسلام وقدوة أهل النقض والإبرام . وكان عالما بالعلوم العربية أديبا شاعرا له أكثر من عشرين ألف بيت في الأئمة عليهم السلام . ( 2 ) الشيخ المقداد بن عبد الله السيوري الحلي ، المعروف بالفضل القداد . عالم فاضل فقيه متكلم محقق مدقق . من جملة كتبة المعتمد عليها : 1 - نهج المسترشدين في أصول الدين . 2 - كنز العرفان في فقيه القرآن . 3 - التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع . وغير ذلك . يروي عن الشهيد الأول ، ويروي عنه محمد بن شجاع القطان الحلي .